الأسانيد :
في ما نزل من القرآن الحكيم : قال محمد بن العباس بن علي بن مروان : حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد ، عن جعفر بن عبد اللّه ، عن يحيى بن هاشم ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد الخدري ، قال .
26
المتن
عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : أقبلت فاطمة عليها السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فعرف في وجهها الخمص - قال : يعني الجوع - فقال لها : يا بنية ! هاهنا ، فأجلسها على فخذه الأيمن .
فقالت : يا أبتاه ، إني جائعة . فرفع يديه إلى السماء فقال : اللهم رافع الوضعة ومشبع الجاعة ، أشبع فاطمة بنت نبيك . قال أبو جعفر عليه السّلام : فو اللّه ما جاعت بعد يومها حتى فارقت الدنيا .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : قال : إن فاطمة بنت محمد عليها السّلام وجدت علة ، فجاءها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عائدا فجلس عندها وسألها عن حالها ، فقالت : إني أشتهي طعاما طيبا .
فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى طاق في البيت فجاء بطبق فيه زبيب وكعك وأقط وقطف عنب ، فوضعه بين يدي فاطمة عليها السّلام . فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يده في الطبق وسمّى اللّه وقال : كلوا بسم اللّه . فأكلت فاطمة عليها السّلام ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام .
فبينما هم يأكلون ، إذ وقف سائل على الباب فقال : السلام عليكم ، أطعمونا ممّا رزقكم اللّه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : اخسأ . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه ، ما هكذا تقول للمسكين ! ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : إنه الشيطان ، وإن جبرئيل جاءكم بهذا الطعام من الجنة . فأراد الشيطان أن يصيب منه ، وما كان ذلك ينبغي له .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 77 ح 64 ، عن مصباح الأنوار .
2 . مصباح الأنوار ، على ما في البحار .