محمد ، قال : حدثنا الحسين بن محمد وجعفر الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن الفيض ، قال :
حدثني إبراهيم بن عبد اللّه ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : حدثنا معمر ، قال : حدثنا محمد بن المنكدر .
5
المتن
قال السيوطي في الدر المنثور : أخرج البيهقي في الدلائل من طريق سلمة بن عبد يشوع ، عن أبيه ، عن جده :
أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كتب إلى أهل نجران قبل أن ينزل عليه طس سليمان : بسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، من محمد رسول اللّه إلى أسقف نجران وأهل نجران . . . ،
إلى قوله :
فانطلق الوفد حتى أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فسألهم وسألوه . فلم يزل به وبهم المسألة حتى قالوا له : ما تقول في عيسى بن مريم ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما عندي فيه شيء يومي هذا ، فأقيموا حتى أخبركم بما يقال لي في عيسى صبح الغد . فأنزل اللّه هذه الآية :
« إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ
. . .
فَنَجْعَلْ لَعْنَة اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »
. « 1 » فأبوا أن يقرّوا بذلك .
فلما أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الغد بعد ما أخبرهم الخبر ، أقبل مشتملا على الحسن والحسين عليهما السّلام في خميلة وفاطمة عليها السّلام تمشي عند ظهره وخلفها علي عليه السّلام للملاعنة ، وله يومئذ عدة نسوة . فقال شرحبيل لصاحبيه : إني أرى أمرا مقبلا ؛ إن كان الرجل نبيا مرسلا فلعنّاه لا يبقى على وجه الأرض من شعر ولا ظفر إلا هلك . فقالا له : ما رأيك ؟ فقال : رأيي أن أحكّمه ، فإني أرى رجلا لا يحكم شططا أبدا ، فقالا له : أنت وذاك .
فتلقّى شرحبيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : إني قد رأيت خيرا من ملاعنتك . قال : وما هو ؟
قال : حكمك اليوم إلى الليل وليلتك إلى الصباح ، فمهما حكمت فينا جائز . فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يلاعنهم وصالحهم على الجزية .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآيات 59 - 61 .