25
المتن
قال السيد ابن طاوس : وجدت في كتاب ما نزل من القرآن الحكيم في النبي صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام تأليف محمد بن العباس بن علي بن مروان ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد البخاري ، عن جعفر بن عبد اللّه العلوي ، عن يحيى بن هاشم ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال :
أهديت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قطيفة منسوجة بالذهب ؛ أهداها له ملك الحبشة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لأعطينّها رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله . فمدّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعناقهم إليها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أين علي عليه السّلام ؟ قال عمار بن ياسر : فلما سمعت ذلك ، وثبت حتى أتيت عليا عليه السّلام فأخبرته . فجاء فدفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله القطيفة إليه فقال : أنت لها .
فخرج بها إلى سوق الليل ، فنقضها سلكا سلكا فقسّمها في المهاجرين والأنصار ، ثم رجع إلى منزله وما معه منها دينار . فلما كان من غد ، استقبله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا أبا الحسن ! أخذت أمس ثلاثة آلاف مثقال من ذهب ، فأنا والمهاجرون والأنصار نتغدّي عندك غدا . فقال علي عليه السّلام : نعم يا رسول اللّه .
فلما كان الغد ، أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المهاجرين والأنصار حتى قرعوا الباب .
فخرج إليهم وقد عرق من الحياء ، لأنه ليس في منزله قليل ولا كثير . فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودخل المهاجرون والأنصار حتى جلسوا ، ودخل علي عليه السّلام على فاطمة عليها السّلام فإذا هو بجفنة مملوءة ثريدا ، عليها عراق يفور منها ريح المسك الأذفر . فضرب علي عليه السّلام بيده عليها فلم يقدر على حملها ، فعاونته فاطمة عليها السّلام على حملها حتى أخرجها فوضعها بين يدي رسول اللّه .