22
المتن
عن ابن عباس : خرج أعرابي من سليم يتبدّى في البرية . . . ، إلى قوله : ثم وثبت فاطمة بنت محمد عليها السّلام حتى دخلت إلى مخدع لها ، فصفّت قدميها فصلّت ركعتين ، ثم رفعت باطن كفّيها إلى السماء وقالت : إلهي وسيدي ، هذا محمد نبيك ، وهذا علي ابن عم نبيك ، وهذان الحسن والحسين سبطا نبيك . إلهي أنزل علينا مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل ؛ أكلوا منها وكفروا بها . اللهم أنزلها علينا فإنا بها مؤمنون .
قال ابن عباس : واللّه ما استتمّت الدعوة فإذا هي بصحفة من ورائها يفور قتارها ، وإذا قتارها أزكى من المسك الأزفر . فاحتضنتها ثم أتت بها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام . فلما أن نظر إليها علي بن أبي طالب عليه السّلام قال لها : يا فاطمة ! من لك هذا ؟
ولم يكن عهد عندها شيئا . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : كل يا أبا الحسن ولا تسأل . الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رزقني ولدا مثلها مثل مريم بنت عمران ؛
« كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
. « 1 »
قال : فأكل النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وخرج النبي صلّى اللّه عليه وآله . . . .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 3 ص 74 ح 61 .
2 . كتاب المناقب ، على ما في البحار .
3 . إحقاق الحق : ج 10 ص 318 ، عن نزهة المجالس .
4 . نزهة المجالس : ج 1 ص 224 ، باختلاف فيه .
5 . إحقاق الحق : ج 10 ص 320 ، عن مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي .
6 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ص 71 ، بزيادة فيه .
7 . الدمعة الساكبة : ج 1 ص 251 .
8 . عوالم العلوم : ج 11 ( مجلد فاطمة الزهراء عليها السّلام ) ص 204 ح 14 .
9 . عوالم العلوم : ج 11 ( مجلد فاطمة الزهراء عليها السّلام ) ص 86 ، باختصار .
10 . فاطمة الزهراء عليها السّلام أم الأئمة عليهم السّلام : ص 122 .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 37 .