فدخل صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة عليها السّلام فقال : أي بنيّة ! أنّى لك هذا ؟ قالت : يا أبت ،
« هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
. « 1 » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريا في مريم بنت عمران . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا أبة ، أنا خير أم مريم ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنت في قومك ومريم في قومها .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 76 ح 63 ، عن سعد السعود .
2 . سعد السعود : ص 90 .
26
المتن
عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : أقبلت فاطمة عليها السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فعرف في وجهها الخمص - قال : يعني الجوع - فقال لها : يا بنيّة ! هاهنا ، فأجلسها على فخذه الأيمن .
فقالت : يا أبتاه ، إني جائعة . فرفع يديه إلى السماء فقال : اللهم رافع الوضعة ومشبع الجاعة ، أشبع فاطمة بنت نبيك عليها السّلام . قال أبو جعفر عليه السّلام : فو اللّه ما جاعت بعد يومها حتى فارقت الدنيا .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : إن فاطمة بنت محمد عليها السّلام وجدت علة ، فجاءها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عائدا فجلس عندها وسألها عن حالها ، فقالت : إني أشتهي طعاما طيبا .
فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى طاق في البيت ، فجاء طبق فيه زبيب وكعك وأقط وقطف عنب فوضعه بين يدي فاطمة عليها السّلام . فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يده في الطبق وسمّى اللّه وقال : كلوا بسم اللّه .
فأكلت فاطمة عليها السّلام ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام .
فبينما هم يأكلون ، إذ وقف سائل على الباب فقال : السلام عليكم ، أطعمونا مما رزقكم اللّه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : اخسأ . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه ، ما هكذا تقول
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 37 .