الأسانيد :
في كتاب المناقب ومقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : عن أبي الفرج محمد بن أحمد المكّي ، عن المظفر بن أحمد بن عبد الواحد ، عن محمد بن علي الحلواني ، عن كريمة بنت أحمد بن محمد المروزي ، وأخبرني أيضا به عاليا قاضي القضاة محمد بن الحسين البغدادي ، عن الحسين بن محمد بن علي الزينبي ، عن الكريمة فاطمة بنت أحمد بن محمد المروزي بمكة حرسها اللّه تعالى ، عن أبي علي زاهر بن أحمد ، عن معاذ بن يوسف الجرجاني ، عن أحمد بن محمد بن غالب ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن ابن نمير ، عن مجالد ، عن ابن عباس .
23
المتن
أبو عبد اللّه المفيد النيشابوري في أماليه : قال الرضا عليه السّلام : عرى الحسن والحسين عليهما السّلام وأدركهما العيد ، فقالا لأمهما : قد زيّنوا صبيان المدينة إلا نحن ، فما لك لا تزيّنينا ؟
فقالت : ثيابكما عند الخياط ، فإذا أتاني زيّنتكما . فلما كانت ليله العيد ، أعاد القول على أمهما . فبكت ورحمتهما فقالت لهما ما قالت في الأولى ، فردّا عليها .
فلما أخذ الظلام ، قرع الباب قارع . فقالت فاطمة عليها السّلام : من هذا ؟ قال : يا بنت رسول اللّه ، أنا الخياط ، جئت بالثياب . ففتحت الباب فإذا رجل ومعه من لباس العيد . قالت فاطمة عليها السّلام :
واللّه لم أر رجلا أهيب شيمة منه . فناولهما منديلا مشدودا ثم انصرف . فدخلت فاطمة عليها السّلام ففتحت المنديل ، فإذا فيه قميصان ودراعتان وسروالان ورداءان وعمامتان وخفان أسودان معقبان بحمرة . فأيقظتهما وألبستهما .
ودخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهما مزيّنان ، فحملهما وقبّلهما ثم قال : رأيت الخياط ؟ قالت :
نعم يا رسول اللّه ، والذي أنفذته من الثياب . قال : يا بنية ، ما هو خياط ، إنما هو رضوان خازن الجنة . قالت فاطمة عليها السّلام : فمن أخبرك يا رسول اللّه ؟ قال : ما عرج حتى جاءني وأخبرني بذلك .