المصادر :
1 . جامع الأخبار للسبزواري : ص 237 .
2 . بحار الأنوار : ج 73 ص 15 ح 2 ، عن جامع الأخبار .
12
المتن :
قال توفيق أبو علم :
ومن خطبة لها عليها السّلام لمّا عادتها من النساء لمّا اشتدّ عليها المرض ؛ فحمدت اللّه تعالى وصلّت على أبيها وقالت :
أصبحت واللّه عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ؛ لفظتهم بعد أن عجمتهم ، وشنأتهم بعد أن صبرتهم . فقبحا لفلول الحد ، واللعب بعد الجدّ ، وقرع الصفاة ، وصدع القناة ، وخطل الآراء ، وزلل الأهواء ؛
« لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ »
. « 1 »
لا جرم ، واللّه لقد قلدتم ربقتها ، وحملتهم أوبقتها ، وشنت عليهم غارتها ؛ فجدعا وعقرا وبعدا للقوم الظالمين .
ويحهم ! أنّى زعزعوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة والدلالة ، ومهبط الروح الأمين ، والطبين بأمور الدنيا والدين ؛
« أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ »
. « 2 »
وما الذي نقموا من أبي الحسن ؟ نقموا منه واللّه نكير سيفه ، وقلّة مبالاته بحتفه ، وشدة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمره في ذات اللّه عز وجل ؛ وتاللّه لو مالوا عن المحجّة اللائحة وزالوا عن قبول الحجة الواضحة لردّهم إليها وحملهم عليها ، وتاللّه لو تكافوا عن زمام نبذه إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولسار بهم سيرا سجحا ، لا يكلم خشته ، ولا يكل سائره ،
هامش
( 1 ) . سورة المائدة : الآية 80 .
( 2 ) . سورة الزمر : الآية 115 .