ثم طيبوا عن أنفسكم أنفسا ، وطامنوا للفتنة جأشا ، وأبشروا بسيف صارم ، وبهرج شامل ، واستبداد من الظالمين ؛ يدع فيكم زهيدا ، وجمعكم حصيدا ؛ فيها حسرة بكم وقد عميت عليكم ،
« أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ »
؟ « 1 »
ومن ألفاظها عليها السّلام : وما زالوا حتى استبدلوا الذنابي بالقوادم ، والعجز بالكاهل ؛ فرغما لمعاطس قوم
« يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ »
. « 2 »
لفظتم بعد أن أعجمتهم وشنأتهم [ ظ ] بعد أن خلط الرأي ، ولبئس ما قدّمت لهم أنفسهم - في كلام كثير اختصرناه - .
ثم قامت عليها السّلام وانصرفت .
المصادر :
نثر الدرّ للآبي : ج 4 ص 13 .
2 . جواهر المطالب : ج 1 ص 158 .
3 . أعلام النساء لعمر رضا كحّالة : ص 128 ، بتفاوت يسير .
9
المتن :
قال يوسف بن حاتم الشامي في ذكر مرضها وعيادة النسوان وخطبتها عليها السّلام لهنّ :
قيل : لما مرضت فاطمة عليها السّلام ، دخل عليها نساء المهاجرين والأنصار يعدنها فقلن :
كيف أصبحت من علّتك يا بنت رسول اللّه ؟ فقالت : أصبحت واللّه عائفة لدنياكنّ ، قالية لرجالكنّ ؛ لفظتهم بعد أن عرفتهم ، وشنأتهم بعد أن سبرتهم . فقبحا لفلول الحد ، وخطل الرأي ، وخور القناة :
« لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ »
. « 3 »
هامش
( 1 ) . سورة هود : الآية 28 .
( 2 ) . سورة البقرة : الآية 12 .
( 3 ) . سورة المائدة : الآية 80 .