ولا يميل راكبه ، ولأوردهم منهلا نميرا صافيا رويا فضفاضا ؛ تطفح ضفتاه ، ولا يترنق جانباه ، ولأصدرهم بطانا ، ونصح لهم سرا وإعلانا ، ولم يكن يتحلىء من الغنى بطائل ، ولا يحظى من الدنيا بنائل ؛ غير ري الناهل ، وشبعة الكافل ، ولبان لهم الزاهد من الراغب ، والصادق من الكاذب ؛
« وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
« 1 » ،
« وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ »
. « 2 »
ألا هلم فاستمع ، وما عشت أراك الدهر عجبا ، وإن تعجب فعجب قولهم .
ليت شعري إلى أيّ لجأ لجئوا ، وإلى أيّ سناد استندوا ، وعلى أيّ عماد اعتمدوا ، وبأيّ عروة تمسّكوا ، وعلى أيّ ذرية قدّموا واحتنكوا ؛
« لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ
و
بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا »
. « 3 »
استبدلوا واللّه الذنابي بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فرغما لمعاطس قوم
« يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ »
. « 4 » يحهم !
« أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ »
« 5 » . . . .
المصادر :
1 . إحقاق الحق : ج 9 ص 167 ، عن أهل البيت عليهم السّلام .
2 . أهل البيت عليهم السّلام : ص 161 ، على ما في الإحقاق .
هامش
( 1 ) . سورة الأعراف : الآية 96 .
( 2 ) . سورة الزمر : الآية 51 .
( 3 ) . سورة الكهف : الآية 50 .
( 4 ) . سورة الكهف : الآية 104 .
( 5 ) . سورة البقرة : الآية 12 .