ولا خيار لي . ليتني متّ قبل ذلّتي وتوفّيت دون منيتي ، عذيري واللّه فيك حاميا ومنك داعيا . ويلاه في كل شارق ، ويلاه مات العمد ووهن العضد . شكواي إلى ربي وعدواي إلى أبي ؛ اللهم أنت أشد قوة .
فأجابها أمير المؤمنين عليه السّلام : لا ويل لك بل الويل لشانئك ، نهنهي عن وجدك يا بنت الصفوة وبقية النبوة ، فو اللّه ما ونيت في ديني ولا أخطأت مقدوري . فإن كنت تريدين البلغة فرزقك مضمون وكفيلك مأمون وما أعدّ لك خير مما قطع عنك فاحتسبي .
فقالت : حسبي اللّه ونعم الوكيل .
ولها عليها السّلام ترثي أباها :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت حاضرها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * فاختلّ قومك فاشهدهم فقد نكبوا
أبدت رجال لنا فحوى صدورهم * لما فقدت وكل الإرث قد غصبوا
وكل قوم لهم قربى ومنزلة * عند الإله وللأدنين مقترب
تجهّمتنا رجال واستخفّ بنا * جهرا وقد أدركونا بالذي طلبوا
سيعلم المتولّي ظلم خاصتنا * يوم القيامة عنا كيف ينقلب
المصادر :
المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 208 .
18
المتن :
قال المجلسي :
فصل : نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السّلام ، احتجّ بها على من