16
المتن :
عن زينب بنت علي عليها السّلام ، قالت :
قالت فاطمة عليها السّلام في خطبتها في معنى فدك :
للّه فيكم عهد قدّمه إليكم ، وبقية استخلفها عليكم ، كتاب اللّه ؛ بيّنة بصائره ، وآي منكشفة سرائره ، وبرهان متجلية ظواهره ، مديم للبرية استماعه ، وقائد إلى الرضوان اتباعه ، مؤدّيا إلى النجاة أشياعه ؛ فيه تبيان حجج اللّه المنورة ، ومحارمه المحدودة ، وفضائله المندوبة ، وجمله الكافية ، ورخصه الموهبة ، وشرائعه المكتوبة ، وبيّناته الخالية .
ففرض اللّه الإيمان تطهيرا من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر ، والزكاة زيادة في الرزق ، والصيام تبيينا للإخلاص ، والحجّ تسنية للدين ، والعدل تسكينا للقلوب ، والطاعة نظاما للملة ، والإمامة لما من الفرقة ، والجهاد عزّا للإسلام ، والصبر معونة على الاستيجاب ، والأمر بالمعروف مصلحة للعامة ، وبرّ الوالدين وقاية عن السخطة ، وصلة الأرحام منماة للعدد ، والقصاص حقنا للدماء ، والوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة ، وتوفية المكاييل والموازين تغييرا للبخسة ، وقذف المحصنات حجبا عن اللعنة ، وترك السرقة إيجابا للعفة ، وأكل أموال اليتامى إجارة من الظلم ، والعدل في الأحكام إيناسا للرعية وحرّم اللّه الشرك إخلاصا بالربوبية . فاتقوا اللّه حق تقاته فيما أمركم اللّه به ، وانتهوا عمّا نهاكم عنه .
والخطبة طويلة ، أخذنا منها موضع الحاجة .
المصادر :
1 . من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 372 ح 1754 .
2 . وسائل الشيعة : ج 1 ص 14 ح 22 ، عن من لا يحضره الفقيه .
الأسانيد :
في من لا يحضره الفقيه : روى عن إسماعيل بن مهران ، عن أحمد بن محمد ، عن جابر ، عن زينب بنت علي ، قالت : قالت فاطمة عليها السّلام .