في حديث فاطمة عليها السّلام أنها خرجت في لمّة من نسائها تتوطّأ ذيلها إلى أبي بكر فعاتبته ، أي في جماعة من نسائها . قيل : هي ما بين الثلاثة إلى العشرة ، وقيل : اللمّة : المثل في السن والترب .
وقال الجوهري : الهاء عوض من الهمزة الذاهبة من وسطة ، وهو مما أخذت عينه كسر ومذ وأصلها فعلة من الملاءمة وهي الموافقة ، انتهى .
أقول : ويحتمل أن يكون بتشديد الميم ، قال الفيروزآبادي : اللمّة بالضمّ الصاحب والأصحاب في السفر والمونس للواحد والجمع .
والحفدة بالتحريك : الأعوان والخدم .
تطأ ذيولها ، أي كانت أثوابها طويلة تستر قدميها ، وتضع عليها قدمها عند المشي ، وجمع الذيل باعتبار الأجزاء أو تعدّد الثياب .
ما تخرم مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفي بعض النسخ : من مشي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والخرم :
الترك والنقص والعدول ، والمشية بالكسر ، الاسم من مشى مشيا ، أي تنقّص مشيها من مشيه صلّى اللّه عليه وآله شيئا كأنه هو بعينه . قال في النهاية : فيه ما خرمت من صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا ، أي ما تركت ، ومنه الحديث : لم أخرم منه حرفا ، أي لم أدع .
والحشد بالفتح وقد يحرّك : الجماعة .
وفي الكشف : إن فاطمة عليها السّلام لما بلغها إجماع أبي بكر على منعها فدكا ، لاثت خمارها وأقبلت في لميمة من حفدتها ونساء قومها ، تجرّ أدراعها وتطأ في ذيولها ، ما تخرم من مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . ، حتى دخلت على أبي بكر وقد حشد المهاجرين والأنصار .
فضرب بينهم بريطة بيضاء ، قيل : قبطية . . . . فأنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء ، ثم أمهلت طويلا حتى سكنوا من فورتهم . . . ، ثم قالت عليها السّلام : أبتدئ بحمد من هو أولى بالحمد والطول والمجد . الحمد للّه على ما أنعم .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 275
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص٢٧٥