غصب فدك منها .
اعلم أن هذه الخطبة من الخطب المشهورة التي روتها الخاصة والعامة بأسانيد متضافرة . قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح كتابه عليه السّلام إلى عثمان بن حنيف عند ذكر الأخبار الواردة في فدك ، حيث قال :
الفصل الأول : فيما ورد من الأخبار والسير المنقولة من أفواه أهل الحديث وكتبهم لا من كتب الشيعة ورجالهم ، وجميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في السقيفة وفدك ، وأبو بكر الجوهري هذا عالم محدث كثير الأدب ثقة ورع ، أثنى عليه المحدثون ورووا عنه مصنفاته وغير مصنفاته .
ثم ذكر المجلسي مصادر وأسانيد أخرى وأورد الخطبة عن الاحتجاج وقال : رواها الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج مرسلا ، ونحن نوردها بلفظه ثم نشير إلى موضع التخالف بين الروايات في أثناء شرحها إن شاء اللّه تعالى .
فقال بعد نقل تمام الخطبة عن الاحتجاج :
ولنوضح تلك الخطبة الغراء الساطعة عن سيدة النساء عليها السّلام التي تحيّر من العجب منها والإعجاب بها أحلام الفصحاء والبلغاء ، ونبني الشرح على رواية الاحتجاج ونشير أحيانا إلى الروايات الآخر .
قوله : أجمع أبو بكر ، أي أحكم النية والعزيمة عليه .
لاثت خمارها على رأسها ، أي عصبته وجمعته ، يقال : لاث العمامة على رأسها يلوثها لوثا ، أي شدّها وربطها .
والجلباب بالكسر ، يطلق على الملحفة والرداء والإزار والثوب الواسع للمرأة دون الملحفة ، والثوب كالمقنعة تغطّي بها المرأة رأسها وصدرها وظهرها ، والأول هنا أظهر .
أقبلت في لمّة من حفدتها ، اللمّة بضمّ اللام وتخفيف الميم الجماعة . قال في النهاية :
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 274
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص٢٧٤