كما أنّ أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر أيضا أصبحت تعينها وتساعدها في شؤونها بعض الأحيان ، وكانت أسماء ملازمة للزهراء عليها السّلام عندما اشتدّت بها العلة التي توفيت فيها .
وكانت أم أيمن - هذه المرأة الصالحة - أيضا رغم شيخوختها تعود الزهراء عليها السّلام فكانا يجلسان معا ويؤنس أحدهما الآخر .
وكانت الزهراء عليها السّلام معتدلة في ملبسها ولا ترتدي الملابس الفاخرة ، بل مضت فترة تلبس رداء مرقعا بألياف التمر في اثنى عشر موضعا .
وأما طعامها عليها السّلام وطعام أبنائها فكان بسيطا في معظم الأحيان ، وكانت الزهراء عليها السّلام تطحن الدقيق وتخبزه بنفسها ، وكثيرا ما حدث أنّها بقيت مع أبنائها جياعا لا يذوقون الطعام مدة ثلاثة أيام أو يكتفى كل واحد منهم بكمية قليلة من الطعام .
ولكن مع ذلك كان الباري عز وجل يتلطف عليها وينزل لها بعض الأحيان طعاما من الجنة ليبيّن لها عظمته وليشكر سعيها ، فكانت الزهراء عليها السّلام تأخذ الطعام وتأتي به بعلها وأبنائها فيتناولونه معا .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 184
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص١٨٤