تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأديم ودعا علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : اكتب لفاطمة بفدك نحلة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فشهد على ذلك علي عليه السّلام ومولى لرسول اللّه وأم أيمن . ومن ذلك الحين أصبحت فدك ملكا للزهراء عليها السّلام وكانت هذه الأرض تدرّ عليها سنويا ما بين سبعين ألف إلى مائة وعشرين ألف دينارا ذهبيا . وكان وكيل الزهراء عليها السّلام وعاملها في فدك يوصل هذا المال إلى الزهراء عليها السّلام فتأخذ منه ما يسدّ حاجتها وتقسّم الباقي بين الفقراء .

غصب فدك

واستمر الوضع على هذا المنوال حتى توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فاستكثرت السلطة التي هيمنت على زمام الحكم هذا المقدار من المال بيد أهل البيت عليهم السّلام فقصدوا محاصرتهم وسلب ما في أيديهم فارتئوا الاستيلاء على هذه الأرض . فأمر أبو بكر أياديه فذهبوا إلى فدك وأخرجوا عامل الزهراء عليها السّلام وغصبوا فدك . ثم خصصوا عائدها للسلطة الغاصبة ولم يبالوا بأمر اللّه وسنة نبيه ورفضوا السند الموثوق الذي كتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأشهد البعض على ذلك . والإمام علي والزهراء عليهما السّلام كان دأبهم في الحقيقة عدم المبالاة بالدنيا وما فيها وكانا لا يقيمان لها وزنا ، وقد ورد أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال للدنيا : « يا دنيا ، غرّي غيري ، فقد طلّقتك ثلاثا لا رجعة فيها » . وكانت الزهراء عليها السّلام في الوقت الذي تدرّ عليها فدك سنويا مائة وعشرين دينارا ذهبيا تأكل خبز الشعير وتلبس الثياب المرقعة وكانت تدفع تلك الأموال إلى الفقراء والمساكين .

محاولات أمير المؤمنين والزهراء عليهما السّلام لتبيين حق فدك

وأما سبب عدم سكوتها إزاء غصب فدك لأنّ هذه الأرض خرجت بعد غصبها من الزهراء عليها السّلام عن كونها فقط مسألة ملك أو مال ، وأصبحت المسألة أمرا عقائديا تمسّك به
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 164 | اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني