تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
والحسن والحسين وفاطمة وزينب وأم كلثوم عليهم السّلام وفضة وقتل محسن عليه السّلام بالرفسة أعظم وأدهى وأمرّ لأنه أصل يوم العذاب » .

بعد إحراق بيت فاطمة عليها السّلام

لم تمض أيام على الزهراء عليها السّلام بعد إحراق بيتها ولم تلتئم بعد جروحها ولم تجبر آلامها النفسية وإذا بالمنافقين يبادرون إلى ارتكاب جريمة بشعة أخرى زادت في محنتها وأذيتها مرة أخرى . فالزهراء عليها السّلام من جهة كانت تعيش مصاب فقدانها لأبيها ، ومن جهة كانت تبكي ليلها ونهارها مما لاقته بعد أبيها . ففي حين كان القوم قد ألهتهم الرئاسة وشغلتهم السلطة بنفسها ، ولكنهم مع ذلك لم يكتفوا بالغصص والهموم التي جرّعوها للزهراء عليها السّلام بل فكّروا ليدبروا مخططا آخر لإيذائها وإيذاء أهل البيت عليهم السّلام . فجاء أبو بكر وعمر إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وقالوا له : ما تقول في إرث رسول اللّه ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : نحن أحق بالناس برسول اللّه . فقال عمر : حتى فيما يخص أموال خيبر ؟ فقال : نعم حتى في أموال خيبر . فسأله عمر : حتى أموال فدك ؟ فقال : حتى في أموال فدك . فقال عمر : إلا أن يقطع أعناقنا بالمناشير وهذا ما لا يكون . . . ! !

فاطمة عليها السّلام وفدك

كانت فدك أرض عامرة وفيها عين فوارة ونخل كثير . وهي أرض فتحها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع أمير المؤمنين عليه السّلام في العام السابع بعد الهجرة ولم يوجف المسلمون عليها بخيل ولا ركاب . فأصبحت ملكا خالصا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وبعد فتح فدك نزل قوله تعالى :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
فدعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الزهراء عليها السّلام وقال لها : « يا فاطمة ، هذه فدك وهي مما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب وهي لي خاصة دون المسلمين ، فقد جعلتها لك لما أمرني اللّه تعالى به . فخذيها لك ولولدك . وإنه قد كان لأمك خديجة على أبيك مهر وإن أباك قد جعلها له بذلك وأنحلتكها لك ولولدك بعدك » .