تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
إنّ الزبير لم يخرج على بصيرة من أمره - كما يقول ولده - وإنّما خرج محاربا للّه ورسوله ، من أجل الملك والسلطان ، فهو على علم لا يخامره شكّ أنّ عليّا مع الحقّ ، والحقّ معه ، كما قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فكيف يكون خروج الزبير لحرب الإمام عليّ على بصيرة ؟ وعلى أي حال فقد التاع الزبير من تعيير ابنه له بالجبن ، وهي من أبغض الصفات وأمقتها عند الزبير [ 1 ] والتفت إلى ولده فقال له : ويحك ! إنّي قد حلفت له - أي للإمام - أن لا أقاتله . . . فقال له ولده : كفّر عن يمينك بعتق غلامك سرجس . . . فأعتق الزبير غلامه ، وراح يجول في ساحة الحرب ليرى ولده شجاعته . . . وأخذت تراوده الأفكار ، واستبان له أنّه على ضلال فانصرف عن ساحة القتال ، وأخذ يجدّ في السير حتّى انتهى إلى وادي السباع ، فلقيه عمرو بن جرموز ، فقال له : يا أبا عبد اللّه ، أحييت حربا ظالما أو مظلوما ، ثمّ تنصرف ، أتائب أنت أم عاجز ؟ فسكت الزبير ولم يجبه ، وأعاد ابن جرموز عليه الحديث فقال له : حدّثني عن خصال خمس : أسألك عنها ؟ هات . خذلك عثمان ، وبيعتك عليّا ، وإخراجك أمّ المؤمنين ، وصلاتك خلف ابنك ، ورجوعك عن الحرب . . . نعم ، أخبرك . . أمّا خذلي عثمان فأمر قدّم اللّه لي الخطيئة وأخّر لي فيه التوبة ،
هامش
[ 1 ] مروج الذهب 2 : 247 .