نحن نوالي أمّنا الرضيّه * وننصر الصحابة المرضية
فشدّ عليه رجل من أصحاب الإمام وهو يقول :
دليلكم عجل بني اميّة * وامّكم حاسرة شقيّة
هاوية في فتنة عميّة
وضربه على هامته ففلقها وخرّ إلى الأرض صريعا ، وقد استخدم الرجز في هذه الحرب من الفريقين كلّ منهما يعلن أهدافه ، وسبب حربه إلى الفريق الآخر .
ابن الزبير ومالك الأشتر :
وبرز عبد اللّه بن الزبير لحومة الحرب ، فبرز إليه الزعيم مالك الأشتر فعلا صدر ابن الزبير فصاح مستجيرا :
اقتلوني ومالكا * واقتلوا مالكا معي
وأخذ الأشتر برجل ابن الزبير وألقاه في الخندق ، وقال : واللّه ! لولا قرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما اجتمع منك عضو إلى عضو أبدا .
وعلمت عائشة بمبارزة ابن أختها عبد اللّه إلى مالك الأشتر ففقدت صوابها وراحت تقول : من بشّرني بسلامته فله عشرة آلاف درهم ، ودخل عليها بعد ذلك الأشتر فقالت له معاتبة :
يا أشتر ، أنت الذي أردت قتل ابن أختي يوم الواقعة . . .
فردّ عليها الأشتر بهذه الأبيات :
أعائش لولا أنّني كنت طاويا * ثلاثا لألفيت ابن أختك هالكا
غداة ينادي والرّجال تحوزه * بأضعف صوت : اقتلوني ومالكا