تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فنجّاه منّي أكله وشبابه * وأنّي شيخ لم أكن متماسكا [ 1 ]

مصرع الزبير :

أمّا الزبير فكان رقيق القلب ، وشديد الوله لأهل البيت عليهم السّلام وقد زجّ به في هذه المهالك حبّه للملك ، وإغراء ولده له ، إلّا أنّه بعد اجتماعه بالإمام عليه السّلام ثاب إلى رشده ، وراح يقول :
اخترت عارا على نار مؤجّجة * ما أن يقوم لها خلق من الطين نادى عليّ بأمر لست أجهله * عار لعمرك في الدنيا وفي الدين فقلت : حسبك من عذل أبا حسن * فبعض هذا الذي قد قلت : يكفيني [ 2 ]
وملكت الحيرة صوابه ، واتّجه صوب عائشة ، وراح يقول لها : يا أمّ المؤمنين ، إنّي واللّه ! ما وقفت موقفا قطّ إلّا عرفت أين أضع قدمي فيه إلّا هذا الموقف ؟ فإنّي لا أدري أمقبل فيه أم مدبر ؟ وعرفت عائشة دخائل ذاته ، وأنّه قد استجاب لنداء الحقّ ، فأثارت عواطفه ، وقالت له بسخرية : يا أبا عبد اللّه ، خفت سيوف بني عبد المطّلب ؟ وعاثت هذه السخرية فسادا في نفسه ، والتفت إليه ولده عبد اللّه فعيّره بالجبن قائلا له : إنّك خرجت على بصيرة ، ولكنّك رأيت رايات ابن أبي طالب ، وعرفت أنّها تحتها الموت . . .
هامش
[ 1 ] النجوم الزاهرة 1 : 105 - 106 . [ 2 ] مروج الذهب 2 : 247 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 90 | الشيخ باقر شريف القرشي