تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الإمام لموقفه من بيعة أبي بكر الذي هو من ألصق الناس بطلحة وهو الذي أغرى الزبير بالتمرّد على حكومة الإمام عليه السّلام . وعلى أي حال فقد اتّفق الرواة على أنّ مروان بن الحكم قد انتهز غفلته ورماه بسهم أجهز عليه ، وقال : لا أطلب ثارا بعد اليوم . . إنّ دم عثمان عند هذا ، وقال لبعض ولد عثمان : لقد كفيتك ثأر أبيك من طلحة . . وبمقتله ومصرع الزبير فقد انتهت القيادة العامّة في جيش عائشة .

قيادة عائشة للجيش :

وتولّت عائشة القيادة العامّة للجيش بعد هلاك الزبير وطلحة ، فكانت هي التي تتولّى إصدار الأوامر في العمليات الحربية ، وقد احتفّ بهودجها بنو ضبّة وهم من أغلظ الناس قلوبا وطباعا وهم ينشدون :
نحن بنو ضبّة أصحاب الجمل * ننازل القرن إذا القرن نزل والقتل أشهى عندنا من العسل * نبغي ابن عفّان بأطراف الأسل ردّوا علينا شيخنا ثمّ بجل
كما أحاطت بجمل عائشة الأزد وبنو ناجية ، وقد هاموا بحبّها والإخلاص إليها فكانوا يأخذون بعر جملها ويشمّونه ويقولون : بعر جمل أمّنا ريحه ريح المسك . . . وكان جملها - عسكر - هو الراية التي يقاتل تحتها أولئك البسطاء ، ويتساقطون جملة وأفرادا ، وخرج كعب بن سور مع اخوة له ثلاثة أو أربعة ، وفي عنقه مصحف ، فقتلوا جميعا وتتابع الرجال بلهفة بأخذ خطام جملها ، حتى قتل سبعون من قريش خاصّة ، وكانت عائشة تسأل عن الآخذ بخطام جملها فتمجّده ، وتغريه للدفاع
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 94 | الشيخ باقر شريف القرشي