تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
فأشار عليه بالصواب قائلا : أرى أن ترجع إلى فرسك ودرعك فتأخذهما فإنّ أحدا لا يقدم عليك وأنت فارس . . . ولم يستجب الزبير لهذا النصح الخالص الذي يضمن حياته ، فقد أعرض عنه ، وأصبح وابن جرموز معه قد لبس درعه واعتلى فرسه ، وقد غفل الزبير عمّا دبّر له ، وبينما هو في غفلة وذهول من أمره بادر إليه ابن جرموز فطعنه ثمّ أجهز عليه ، فاحتزّ رأسه وأتى به وبسيفه إلى الإمام عليه السّلام ، فأخذ السيف وبدا عليه الحزن ، وقال بنبرات تقطر أسى : « سيف واللّه ! طالما جلى به عن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الكرب . . » . لقد انتهت حياة الزبير بمثل هذا المصير المؤلم ، وقد كان من أعلام المجاهدين في الإسلام . لقد ختم حياته بالتمرّد وإعلان الحرب على وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وباب مدينة علمه ، وقد ألقاه في هذا المستوى السحيق جشعه وحبّه للدنيا وولده عبد اللّه الذي هام في حبّ الملك والسلطان ، وعلى أي حال فقد فجعت زوجته عاتكة بنت زيد ، وقالت ترثيه بذوب روحها ، كما عرضت إلى غدر ابن جرموز به قالت :
غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللقاء وكان غير مسدّد يا عمرو ، لو نبّهته لوجدته * لا طائشا رعش الجنان ولا اليد شلّت يمينك إن قتلت لمسلما * وجبت عليك عقوبة المتعمّد [ 1 ]

مصرع طلحة :

أمّا طلحة فهو ثاني شخصيّة في هذه الحرب الظالمة ، وكان من الحاقدين على
هامش
[ 1 ] طبقات ابن سعد 3 : 112 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 93 | الشيخ باقر شريف القرشي