تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

10 - بكر بن حسّان :

وممّن أبّن الإمام الشاعر بكر بن حسّان ، فقد أبّنه بهذه القصيدة :
قل لابن ملجم - والأقدار غالبة * هدّمت للدّين والإسلام أركانا قتلت أفضل من يمشي على قدم * وأفضل النّاس إسلاما وإيمانا وأعلم النّاس بالقرآن ثمّ بما * سنّ الرّسول لنا شرعا وتبيانا صهر النّبيّ ومولاه وناصره * أضحت مناقبه نورا وبرهانا وكان منه على رغم الحسود له * مكان هارون من موسى بن عمرانا ذكرت قاتله والدّمع منحدر * فقلت سبحان ربّ العرش سبحانا ! قد كان يخبرنا أن سوف يخضبها * قبل المنيّة أشقاها وقد كانا إنّي لأحسبه ما كان من بشر * يخشى المعاد ولكن كان شيطانا أشقى مراد إذا عدّت قبائلها * وأخسر النّاس عند اللّه ميزانا كعاقر النّاقة الأولى الّتي حلبت * على ثمود بأرض الحجر خسرانا فلا عفا اللّه عنه ما تحمّله * ولا سقى قبر عمران بن حطّانا لقوله في شقيّ ظلّ مجترما * ونال ما ناله ظلما وعدوانا « يا ضربة من تقيّ أراد بها * إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا » بل ضربة من غويّ أورثته لظى * مخلّدا قد أتى الرّحمن غضبانا كأنّه لم يرد قصدا بضربته * إلّا ليصلى عذاب الخلد نيرانا [ 1 ]
وحكت هذه الأبيات توجّع بكر بن حسّان وأساه على اغتيال الإمام ، وأنّ ابن ملجم قد هدم الدين والإسلام بقتله للإمام الذي هو أفضل الناس بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وكان منه بمنزلة هارون من موسى ، وأنّ الإمام عليه السّلام قد أعلن غير مرّة أن كريمته
هامش
[ 1 ] نور الأبصار - الشبلنجي : 108 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 279 | الشيخ باقر شريف القرشي