وهزّ عليّ بالعراقين لحية * مصيبتها جلّت على كلّ مسلم
فقال : سيأتيها من اللّه حادث * ويخضبها أشقى البريّة بالدّم
فباكره بالسّيف - شلّت يمينه * لشؤم قطام عند ذاك ابن ملجم
فيا ضربة من خاسر ضلّ سعيه * تبوّأ منها مقعدا في جهنّم
ففاز أمير المؤمنين بحظّه * وإن طرقت فيها الخطوب بمعظم [ 1 ]
9 - قصيدة في تأبين الإمام :
ورثي الإمام عليه السّلام بهذه القصيدة ، وقد اختلف الرواة في ناظمها ، فقيل : إنّها للسيّدة أمّ كلثوم بنت الإمام عليه السّلام .
وقيل : إنّها لأمّ الهيثم بنت العريان الخثعمية .
وقيل : إنّها لأبي الأسود الدؤلي ، وهذا نصّها :
ألا يا عين جودي واسعدينا * ألا فابكي أمير المؤمنينا
وتبكي أمّ كلثوم عليه * بعبرتها وقد رأت اليقينا
ألا قل للخوارج حيث كانوا * فلا قرّت عيون الحاسدينا
وأبكي خير من ركب المطايا * وفارسها ومن ركب السّفينا
ومن لبس النّعال ومن حفاها * ومن قرأ المثاني والمئينا
ومن صام الهجير وقام ليلا * وناجى اللّه خير الخالقينا [ 2 ]
والقصيدة كلّها على هذا السمت ، وهي تضارع الشعر الشعبي ، وقد تليت في الجامع الأعظم في الكوفة ، فاهتزّ الجامع ببكاء الكوفيّين وصراخهم ، وقد أسفوا كأشدّ ما يكون الأسف على خذلانهم للإمام ، وعصيانهم لأوامره .
هامش
[ 1 ] مقتل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : 110 .
[ 2 ] بحار الأنوار 42 : 299 .