الشربة ، فسقاه وبرأ . . .
وجيء له بالبرك الذي ضربه ، فقال له :
البشارة قتل عليّ في هذه الساعة .
فقال معاوية : وكيف ذاك ؟
فأخبره بالمؤامرة التي استهدفت الإمام وابن العاص ، فلم يعن به ، وقطع يديه ورجليه وبعد هذه الحادثة أمر معاوية باتّخاذ المقصورة ، وجعل خلفه حارسا عندما يصلّي [ 1 ] ، وكذلك نجا ابن العاص فإنّه لم يصل في تلك الليلة لأنّه قد اشتكى علّة ، وأقام خارجة مقامه في الصلاة فعمد الخارجي إلى قتله ظانّا أنّه ابن العاص فقيل له :
أما قتلت عمروا ؟
بل قتلت خارجة .
وفي ذلك يقول الشاعر :
وليتها إذ فدت عمرو الخارجة * فدت عليّا بما شاءت من البشر
سرور عائشة :
ولما انتهى خبر مقتل الإمام إلى عائشة فقدت إهابها من الفرح والسرور ، وراحت تقول :
فألقت عصاها واستقرّ بها النوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر
ثمّ استشهدت ببيت آخر :
فإن يك نائبا فلقد نعاه * ناع ليس في فيه التراب [ 2 ]
هامش
[ 1 ] الكامل للمبرّد 3 : 144 .
[ 2 ] جواهر المطالب 2 : 104 - 105 .