ومن لبس النّعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا [ 1 ]
لقد علمت قريش حيث حلّت * بأنّك خيرها حسبا ودينا [ 2 ]
وأشاد أبو الأسود بمكانة الإمام عليه السّلام ، ووسم من اغتاله بأنّه عدوّ اللّه ، وأنّ قتله أعظم كارثة مدمّرة مني بها العالم الإسلامي ، فيا له من قتيل لا شبيه له في مثله وتقواه !
7 - أمّ العريان :
وأبّنته السيّدة أمّ العريان التي تمثّل لوعتها وحزنها على فقيد الإسلام وهي :
ألا يا خير من ركب المطايا * وذلّلها ومن ركب السّفينا
يقيم الحدّ لا يرتاب فيه * ويقضي بالفرائض مستبينا
كأنّ النّاس مذ فقدوا عليّا * نعام جال في بلد سنينا
فلا تشمت معاوية بن حرب * فإنّ بقيّة الخلفاء فينا
وكنّا قبل مقتله بخير * نرى مولى رسول اللّه فينا [ 3 ]
وحكت هذه الأبيات الحزن العميق لهذه السيّدة على فقد الإمام الذي أقام حدود اللّه من غير ارتياب أو شكّ ، وأنّ الناس لمّا فقدوه كأنّهم أنعام فقدت راعيها ، كما ناشدت معاوية أن لا يشمت بقتل الإمام عليه السّلام ، فإنّ بقيّة النبوّة موجودة في نجليه وهما الحسن والحسين عليهما السّلام .
8 - أبو بكر بن حمّاد :
وأبّنه أبو بكر بن حمّاد بهذه الأبيات :
هامش
[ 1 ] المثاني : فاتحة الكتاب . المئينا : مجموع القرآن .
[ 2 ] مؤلّفو الشيعة في صدر الإسلام : 23 - 24 ، نقلا عن حياة الحيوان للدميري .
[ 3 ] مقتل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : 110 .