تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
القيادة العامّة فيه ، فكيف لا يرشّحه الإمام للإمامة من بعده [ 1 ] ؟

إلى الفردوس الأعلى :

وفي ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان التي قيل إنّها ليلة القدر اشتدّت الآلام القاسية بالإمام عليه السّلام فقد تزايد ولوج السمّ في جسده الشريف ، وقد وصف حالته ولده محمّد بن الحنفية قال : نظرنا إلى قدميه وقد احمرّتا فكبر ذلك علينا وأيسنا منه ، ثمّ عرضنا عليه المأكول والمشروب فأبى ، ونظرنا إلى شفتيه وهما تختلجان بذكر اللّه تعالى ، وجعل جبينه يرشح عرقا ، فقال له محمّد [ 2 ] : ما لي أراك يرشح جبينك عرقا ؟ فأجابه الإمام : « يا بنيّ ، إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ المؤمن إذا نزل به الموت عرق جبينه وسكن أنينه » . ولمّا أحسّ بدنوّ الأجل المحتوم منه أمر بجمع أولاده ليودّعهم الوداع الأخير ، فلمّا مثلوا عنده قال لهم بصوت خافت :
هامش
[ 1 ] حياة الإمام الحسن عليه السّلام 1 : 567 . [ 2 ] محمّد بن الحنفية يكنّى أبا القاسم بشّر به النبيّ قبل ولادته ، فقد قال لعليّ : « سيولد لك بعدي غلام قد نحلته اسمي وكنيتي » . جاء ذلك في نصرة الشعائر على المثل السائر - الصفدي : 74 . وفي جامع الأصول 1 : 280 أنّ الإمام قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أرأيت إن ولد لي ولد بعدك اسمّيه باسمك واكنّيه بكنيتك ؟ قال : نعم » . فلذا سمّاه الإمام محمّدا .