تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

تجهيزه ودفنه :

وقام الإمام الزكي الحسن عليه السّلام مع اخوته فغسّلوا الجسد الطاهر ، وطيّبوه بالحنوط الذي جاء به جبرئيل وأدرجوه في أكفانه ، وهم يذرفون أحرّ الدموع ، ولمّا حلّ الهزيع الأخير من الليل حملوا الجثمان المقدّس ، ومعهم كوكبة من خيار المؤمنين فدفنوه في النجف الأشرف حيث مقرّه الآن ، وقد واروا معه العلم والتقى والجهاد ، وببركته أصبحت النجف الأشرف أعظم جامعة دينية في العالم الإسلامي قد تخرّج منها أئمّة الفقه والبلاغة والبيان . ورجع الإمام الحسن عليه السّلام مع بقيّة اخوانه إلى بيوتهم وهم غارقون في الأسى والشجون .

القصاص من ابن ملجم :

وفي صبيحة ذلك اليوم الخالد في دنيا الأحزان أمر الإمام الحسن بإحضار المجرم الأثيم عبد الرحمن بن ملجم ، فلمّا مثل أمامه قال له ابن ملجم : ما الذي أمرك به أبوك ؟ أمرني أن لا أقتل غير قاتله ، وأن اشبع بطنك ، وأنعم وطأك ، فإن عاش اقتصّ أو عفا ، وإن مات ألحقتك به . . . » . وبهر الأثيم وراح يقول : إن كان أبوك ليقول الحقّ ، ويقضي به في حال الغضب والرضا ثمّ إنّ الإمام الحسن ضربه بالسيف فاتّقى الضربة بيده فبدرت ، ثمّ أجهز عليه فقتله [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] تاريخ اليعقوبي 2 : 91 . تاريخ الطبري 6 : 86 . تاريخ ابن الأثير 3 : 170 . مقاتل الطالبيّين : 16 .