إذا حضرك الموت أن تدفع ذلك إلى أخيك الحسين » [ 1 ] .
وهكذا أقام ولده الزكي ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علما ومرجعا وإماما للأمّة من بعده ، ولكنّ الظروف السيّئة التي أحاطت بالإمام عليه السّلام هي التي ألجأته إلى الصلح ولولاه لواجهت الأمّة أزمات خطيرة ، وقد عرضنا لذلك في كتابنا حياة الإمام الحسن عليه السّلام .
رواية موضوعة :
ذهب جماعة من الكتّاب كان منهم عميد الأدب العربي طه حسين [ 2 ] إلى أنّ الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام لم يعهد بالخلافة إلى ولده الزكي الإمام الحسن عليه السّلام وأنّه لم يرشّحه لقيادة الامّة من بعده مستدلّين على ذلك بما رواه شعيب بن ميمون الواسطي [ 3 ] أنّ عليّا قيل له : ألا تستخلف ؟
فقال : إن يرد اللّه بالأمّة خيرا يجمعهم على خيرهم ، وهذه الرواية من موضوعات شعيب ومن مناكيره كما نصّ على ذلك ابن حجر [ 4 ] .
إنّ الإمام الحسن عليه السّلام ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسيّد شباب أهل الجنة ، وإمام إن قام أو قعد - على حدّ تعبير جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - بالإضافة إلى توفّر جميع صفات
هامش
[ 1 ] أصول الكافي 1 : 297 - 298 .
[ 2 ] إسلاميات / الفتنة الكبرى : 969 .
[ 3 ] شعيب بن ميمون الواسطي صاحب البزور قال أبو حاتم : مجهول ، وكذا قال العجلي .
وقال البخاري : فيه نظر .
وقال ابن حبّان : يروي المناكير عن المشاهير على قلّته لا يحتجّ به إذا انفرد - تهذيب التهذيب 4 : 357 .
[ 4 ] تهذيب التهذيب 4 : 357 ، وجاء فيه : ومن مناكيره عن حصين عن الشعبي عن أبي وائل قال : قيل لعليّ ألا تستخلف . . الرواية .