تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
يا أمير المؤمنين ، ليس عليك بأس ، إنّما هو خدش . . . فأجابه الإمام آيسا من حياته قائلا : « إنّي مفارقكم » . ثمّ أغمي عليه فبكت السيّدة أمّ كلثوم بكاء عاليا ، فانتبه الإمام ، فلمّا رآها تبكي قال لها : « يا أمّ كلثوم ، لا تؤذيني فإنّك لو ترين ما أرى ، إنّ الملائكة من السّماوات السّبع بعضهم خلف بعض ، والنّبيّين يقولون : انطلق فما أمامك خير لك ممّا أنت فيه » [ 1 ] . إنّ ملائكة السماء - ومعهم النبيّون - يستقبلون روح إمام المتّقين وسيّد العابدين الممتحن والصابر على ما ألمّ به من الأحداث الجسام التي مزّقت قلبه أسى وحزنا ، وكان من أعظمها فجيعة انتصار معاوية الباغي الأثيم ، وأفول دولة الحقّ .

4 - صعصعة بن صوحان :

أمّا صعصعة فكان من الأخيار الزاهدين في الدنيا ، والمتحرّجين في دينه ، وكان على اتّصال وثيق بالإمام عليه السّلام ، وقد هرع لعيادته وقال للرجل الذي يتولّى الإذن بالدخول عليه ، قل له : يا أمير المؤمنين ، يرحمك اللّه ، فلقد كنت خفيف المئونة ، كثير المعونة [ 2 ] . ودخل صعصعة على الإمام فرآه يجود بنفسه قد خيّم عليه الموت ، فاضطرب صعصعة ، وودّ أنّ المنية قد وافته ولم يشاهد الإمام بمثل هذه الحالة .

5 - حجر بن عدي :

أمّا حجر بن عدي الشهيد الخالد في دنيا الإسلام فكان من خيار أصحاب
هامش
[ 1 ] أمالي الشيخ الطوسي : 123 . [ 2 ] مقاتل الطالبيّين : 50 .