تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وأكثر من الدّعاء فإنّي لم آلك يا بنيّ نصحا ، وهذا فراق بيني وبينك . وأوصيك بأخيك محمّد خيرا فإنّه شقيقك ، وابن أبيك ، وقد تعلم حبّي له ، وأمّا أخوك الحسين فهو ابن امّك ، ولا أريد الوصاة بذلك العظم ، واللّه الخليفة عليكم ، وإيّاه أسأل أن يصلحكم ، وأن يكفّ الطّغاة والبغاة عنكم ، والصّبر الصّبر حتّى ينزل اللّه الأمر ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » [ 1 ] . وحكت هذه الوصية أصول الآداب ومحاسن الصفات ومعالي الأخلاق ودعت أبناء الإمام عليه السّلام إلى التحلّي بها ، وتطبيقها على واقع حياتهم ليكونوا سادة الامّة ، ومصدر هدايتها وسعادتها .

الوافدون لعيادة الإمام :

ووفدت كوكبة من أصحاب الإمام عليه السّلام لعيادته ، كان منهم :

1 - حبيب بن عمرو :

تشرّف حبيب بن عمرو بعيادة الإمام عليه السّلام ، فقال له بلطف : يا أمير المؤمنين ، ما جرحك هذا بشيء ؟ وما بك من بأس . . . فنظر إليه الإمام برفق وقال له : « يا حبيب ، أنا واللّه ! مفارقكم السّاعة » . فكان ذلك كالصاعقة على حبيب فلم يملك نفسه ، وإنّما أجهش بالبكاء ، وكانت السيّدة أمّ كلثوم إلى جانب أبيها ، فبكت بكاء مرّا فالتفت إليها الإمام قائلا : « ما يبكيك يا بنيّة ؟ » .
هامش
[ 1 ] المجالس السنيّة 2 : 235 - 236 . نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة 8 : 137 - 143 .