تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ويجتنب الخداع والتضليل ، ولم تنفع مواعظ الإمام مع هذا الإنسان الممسوخ الذي ران الباطل على قلبه فأنساه ذكر اللّه ولم يعد أي بصيص من النور في ضميره .

ردّ معاوية :

ولم يعن معاوية بوعظ الإمام ونصيحته ، وإنّما عمد إلى السباب والتهديد فقد أجابه : أمّا بعد : فقد وقفت على كتابك ، وقد أبيت على الفتن إلّا تماديا ، وإنّي لعالم أنّ الذي يدعوك إلى ذلك مصرعك الذي لا بدّ لك منه ، وإن كنت موائلا فازدد غيّا إلى غيّك ، فطالما خفّ عقلك ، ومنّيت نفسك ما ليس لك ، والتويت على من هو خير منك [ 1 ] . ثمّ كانت العاقبة لغيرك ، واحتملت الوزر بما أحاط بك من خطيئتك والسلام [ 2 ] . حكت هذه الرسالة تمادي معاوية بالإثم والعدوان وإصراره على الغيّ .

جواب الإمام :

وأجاب الإمام عليه السّلام معاوية بهذه الرسالة : « أمّا بعد فإنّ ما أتيت به من ضلالك ليس ببعيد الشّبه ممّا أتى به أهلك وقومك الّذين حملهم الكفر ، وتمنّي الأباطيل على حسد محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى صرعوا مصارعهم حيث علمت ، لم يمنعوا حريما ، ولم يدفعوا عظيما ، وأنا صاحبهم في تلك المواطن ، الصّالي [ 3 ]
هامش
[ 1 ] عرض معاوية إلى موقف الإمام عليه السّلام من بيعة أبي بكر وشجبه لها . [ 2 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 4 : 50 . [ 3 ] صلي النّار كرضي ، وصلي بها : قاسى حرّها .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 129 | الشيخ باقر شريف القرشي