تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
« أمّا بعد فطالما دعوت أنت وأولياؤك أولياء الشّيطان الرّجيم ، الحقّ أساطير الأوّلين ، ونبذتموه وراء ظهوركم ، وجهدتم بإطفاء نور اللّه بأيديكم وأفواهكم ، واللّه متمّ نوره ولو كره الكافرون . ولعمري ليتمّنّ النّور على كرهك ، ولينفّذنّ العلم بصغارك ، ولتجازينّ بعملك ، فعث في دنياك المنقطعة عنك ما طاب لك فكأنّك بباطلك وقد انقضى وبعملك وقد هوى ثمّ تصير إلى لظى [ 1 ] ، لم يظلمك اللّه شيئا ، وما ربّك بظلّام للعبيد . وقد أسهبت في ذكر عثمان ، ولعمري ما قتله غيرك ، ولا خذله سواك ، ولقد تربّصت به الدّوائر [ 2 ] ، وتمنّيت له الأمانيّ طمعا فيما ظهر منك ، ودلّ عليه فعلك ، وإنّي لأرجو أن ألحقك به على أعظم من ذنبه ، وأكبر من خطيئته ، فأنا ابن عبد المطّلب صاحب السّيف وإنّ قائمه لفي يدي ، وقد علمت من قتلت من صناديد بني عبد شمس ، وفراعنة بني سهم وجمح وبني مخزوم ، وأيتمت أبناءهم ، وأيّمت نساءهم . وأذكّرك ما لست له ناسيا يوم قتلت أخاك حنظلة ، وجررت برجله إلى القليب ، وأسرت أخاك عمرا فجعلت عنقه بين ساقيه رباطا ، وطلبتك ففررت ، ولك حصاص [ 3 ] ، فلولا أنّي لا أتبع فارّا لجعلتك ثالثهما ، وإنّي أولي لك باللّه [ 4 ] أليّة برّة غير فاجرة ، لئن جمعتني
هامش
[ 1 ] لظى : نار جهنّم . [ 2 ] الدوائر : جمع دائرة وهي الهزيمة . [ 3 ] الحصاص : الضراط . [ 4 ] أولي : أي اقسم .