بحربهم ، والفالّ لحدّهم ، والقاتل لرؤوسهم ورؤوس الضّلالة ، والمتبع - إن شاء اللّه - خلفهم بسلفهم ، فبئس الخلف خلف أتبع سلفا محلّه ومحطّه النّار ، والسّلام » [ 1 ] .
ومعنى هذه الرسالة أنّ ما قام به معاوية من مجانبة الحقّ ومحاربة العدل كان بذلك شبيها بأسلافه وقومه في محاربتهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حتّى حصد الإمام رؤوس أعلامه بسيفه ، وأنّه سيتبع خلفهم بهم ، ويوردهم جميعا نار جهنّم .
جواب معاوية :
وأجاب معاوية عن رسالة الإمام بهذا الجواب الذي هدّد الإمام بإعلان الحرب عليه :
أمّا بعد . . فقد طال في الغيّ ما استمررت أدراجك ، كما طالما تمادى عن الحرب نكوصك وإبطاؤك ، فتوعّد وعيد الأسد ، وتروغ روغان الثعلب ، فحتّام تحيد عن لقاء مباشرة الليوث الضارية ، والأفاعي القاتلة ، ولا تستبعدنّها ، فكلّ ما هو آت قريب إن شاء اللّه ، والسلام [ 2 ] .
حكت هذه الرسالة تطاول معاوية على الإمام وتهديده بأبطال أهل الشام .
ردّ الإمام :
وردّ الإمام على معاوية بهذه الرسالة التي أعربت عن استعداده للحرب ، وعدم اكتراثه بأبطال أهل الشام ، وهذا نصّها : « أمّا بعد فما أعجب ما يأتيني منك ، وما أعلمني بما أنت إليه صائر ،
هامش
[ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 4 : 50 . نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة 4 : 203 .
[ 2 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 4 : 50 .