في رسالته ، وأنّها لا تحمل أي طابع من الصدق ، وأنّها جاءت تمثّل أمويّته وما تحمله من خبث وسوء .
رسالة من معاوية للإمام :
ورفع معاوية رسالة للإمام عليه السّلام جاء فيها بعد البسملة :
سلام اللّه على من اتّبع الهدى ، أمّا بعد . . فإنّا كنّا وإيّاكم يدا جامعة ، والفة أليفة ، حتى طمعت بابن أبي طالب فتغيّرت ، وأصبحت تعدّ نفسك قويا على من عاداك ، بطغام [ 1 ] أهل الحجاز ، وأوباش أهل العراق ، وحمقى الفسطاط ، وغوغاء السّواد ، وأيم اللّه لينجلينّ عنك حمقاها ، ولينقشعنّ عنك غوغاؤها انقشاع السحاب عن السماء .
قتلت عثمان بن عفّان ، ورقيت سلّما أطلعك اللّه عليه مطلع سوء عليك لا لك ، وقتلت الزبير وطلحة ، وشرّدت امّك عائشة ، ونزلت بين المصرين فمنّيت وتمنّيت ، وخيّل لك أنّ الدنيا قد سخّرت لك بخيلها ورجلها [ 2 ] وإنّما تعرف امنيّتك لو قد زرتك في المهاجرين من أهل الشام بقيّة الإسلام فيحيطون بك من ورائك ، ثمّ يقضي اللّه علمه فيك ، والسلام على أولياء اللّه » [ 3 ] .
حكت هذه الرسالة الأكاذيب والدجل والنفاق بجميع ما له من معنى وليس عند ابن هند من أرصدة سوى ذلك ، ولنستمع إلى ردّ الإمام عليه السّلام على هذه الرسالة :
ردّ الإمام :
وردّ الإمام عليه السّلام على رسالة معاوية بهذا الكتاب جاء فيه بعد البسملة :
هامش
[ 1 ] الطغام : أوغاد الناس .
[ 2 ] الراجل : ضد الفارس .
[ 3 ] الإمامة والسياسة 1 : 65 .