تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فإن يفعلوا أصدم عليّا بجبهة * تغتّ عليه كلّ رطب ويابس وإنّي لأرجو خير ما نال نائل * وما أنا من ملك العراق بآيس [ 1 ]
وحكى هذا الشعر تصميمه على حرب الإمام لأنّ الشام انقادت له وأطاعته إطاعة عمياء ، وإنّه ليطمع في حكم العراق والاستيلاء عليه .

جواب معاوية :

وأجاب معاوية على رسالة الإمام عليه السّلام بهذا الكتاب : من معاوية بن صخر إلى عليّ بن أبي طالب ، أمّا بعد . . فلعمري لو بايعك القوم الذين بايعوك ، وأنت بريء من دم عثمان ، لكنت كأبي بكر وعمر وعثمان رضي اللّه عنهم أجمعين ، ولكنّك أغريت بدم عثمان المهاجرين ، وخذّلت عنه الأنصار ، فأطاعك الجاهل ، وقوي بك الضعيف ، وقد أبى أهل الشام إلّا قتالك حتّى تدفع إليهم قتلة عثمان ، فإن فعلت كانت شورى بين المسلمين ، وإنّما كان الحجازيون هم الحكّام على الناس والحقّ فيهم ، فلمّا فارقوه كان الحكّام على الناس أهل الشام . ولعمري ما حجّتك عليّ كحجّتك على طلحة والزبير لأنّهما بايعاك ولم أبايعك ، وما حجّتك على أهل الشام كحجّتك على أهل البصرة لأنّ أهل البصرة أطاعوك ، ولم يطعك أهل الشام ، فأمّا شرفك في الإسلام وقرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وموضعك من قريش فلست أدفعه . . ثمّ ختم رسالته بأبيات لكعب بن جعيل :
أرى الشام تكره ملك العراق * وأهل العراق لهم كارهينا وكلّا لصاحبه مبغض * يرى كلّ ما كان من ذاك دينا
هامش
[ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 3 : 78 . ربيع الأبرار 4 : 243 .