تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فأجابه وقاده فاتّبعه ، زعمت أنّك إنّما أفسد عليك بيعتي خفوري [ 1 ] لعثمان ، ولعمري ما كنت إلّا رجلا من المهاجرين ، أوردت كما أوردوا ، وأصدرت كما أصدروا ، وما كان اللّه ليجمعهم على ضلالة ، ولا ليضربهم بالعمى ، وما أمرت - أي بقتل عثمان - فلزمتني خطيئة الأمر ، ولا قتلت فأخاف على نفسي قصاص القاتل . وأمّا قولك : إنّ أهل الشّام هم حكّام أهل الحجاز ، فهات رجلا من قريش الشّام يقبل في الشّورى ، أو تحلّ له الخلافة ، فإن سمّيت كذّبك المهاجرون والأنصار ، ونحن نأتيك به من قريش الحجاز . وأمّا قولك : ادفع إليّ قتلة عثمان ، فما أنت وذاك ؟ وهاهنا بنو عثمان ، وهم أولى بذلك منك ، فإن زعمت أنّك أقوى على طلب دم عثمان منهم فارجع إلى البيعة الّتي لزمتك ، وحاكم القوم إليّ . وأمّا تمييزك بين أهل الشّام والبصرة ، وبينك وبين طلحة والزّبير ، فلعمري فما الأمر هناك إلّا واحد ، لأنّها بيعة عامّة لا يتأتّى فيها النّظر ، ولا يستأنف فيها الخيار . وأمّا قرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقدمي في الإسلام فلو استطعت دفعه لدفعته . . . » [ 2 ] . وحفل هذا الكتاب بالردّ على أباطيل معاوية وزيف أضاليله التي ذكرها
هامش
[ 1 ] الخفر : نقض العهد والغدر . [ 2 ] الكامل - المبرد 1 : 155 . العقد الفريد 2 : 233 . شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 1 : 202 . الإمامة والسياسة 1 : 77 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 125 | الشيخ باقر شريف القرشي