من معاوية إلى عليّ ، أمّا بعد . . فإنّه
ليس بيني وبين قيس عتاب * غير طعن الكلى وضرب الرّقاب [ 1 ]
ومعنى هذا الجواب أنّ معاوية مصمّم على حرب الإمام ومناهضته لحكمه ، ولم يعرض في هذه الرسالة إلى اتّهام الإمام بقتل عثمان .
رسالة الإمام :
روى ابن قتيبة أنّ الإمام عليه السّلام لمّا فرغ من وقعة الجمل واستقام له الأمر كتب إلى معاوية هذه الرسالة : « أمّا بعد . . فإنّ القضاء السّابق ، والقدر النّافذ ينزل من السّماء كقطر المطر ، فتمضي أحكامه عزّ وجلّ ، وتنفذ مشيئته بغير تحابّ المخلوقين ، ولا رضا الآدميّين ، وقد بلغك ما كان من قتل عثمان ، وبيعة النّاس عامّة إيّاي ومصارع النّاكثين لي ، فادخل فيما دخل النّاس فيه ، وإلّا فأنا الّذي عرفت ، وحولي من تعلمه ، والسّلام » [ 2 ] .
حكت هذه الرسالة :
1 - أنّ مجريات الأحداث كلّها بيد الخالق العظيم ، وليس للمخلوقين فيها أي شأن .
2 - مبايعة عموم المسلمين للإمام بعد مقتل عثمان ، ومناهضة الناكثين له وهم الزبير وطلحة وعائشة ، وقضاءه عليهم .
3 - دعوة الإمام لمعاوية بالبيعة له والدخول في طاعته ، وإذا لم يستجب له
هامش
[ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 1 : 77 .
[ 2 ] نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة 4 : 89 .