فقد هدّده بالحرب والقتال .
جواب معاوية :
وأجاب معاوية عن هذه الرسالة برسالة كتب فيها البسملة ولم يسجّل فيها أي شيء ، ولمّا قرأها الإمام عرف أنّ معاوية مصمّم على حربه .
رسالة الإمام :
أرسل الإمام عليه السّلام هذه الرسالة إلى معاوية بيد جرير بن عبد اللّه البجلي ، جاء فيها بعد السلام : « أمّا بعد . . فإنّ بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشّام ؛ لأنّه بايعني القوم الّذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بويعوا عليه ، فلم يكن للشّاهد أن يختار ، ولا للغائب أن يردّ ، وإنّما الشّورى للمهاجرين والأنصار ، إذا اجتمعوا على رجل فسمّوه إماما كان ذلك للّه رضا ، وإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو رغبة ردّوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتّباع غير سبيل المؤمنين وولّاه اللّه ما تولّى ، ويصليه جهنّم وساءت مصيرا .
وإنّ طلحة والزّبير بايعاني ثمّ نقضا بيعتي ، فكان نقضهما كردّتهما ، فجاهدتهما على ذلك حتّى جاء الحقّ ، وظهر أمر اللّه وهم كارهون .
فادخل فيما دخل فيه المسلمون ، فإنّ أحبّ الأمور إليّ فيك العافية ، إلّا أن تتعرّض للبلاء ، فإن تعرّضت له قاتلتك واستعنت باللّه عليك ، وقد أكثرت في قتلة عثمان ، فادخل فيما دخل فيه النّاس ، ثمّ حاكم القوم إليّ - يعني الذين قتلوا عثمان - أحملك وإيّاهم على