تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وإنّ أعظم الخيانة خيانة الأمّة ، وأفظع الغشّ غشّ الأئمّة ، والسّلام [ 1 ] .

من وصاياه الخالدة لعمّال الصدقة :

من وصايا الإمام الخالدة التي حوت الفضائل والآداب الرفيعة هذه الوصية التي عهد بها إلى عمّال الصدقة ، قال عليه السّلام : انطلق على تقوى اللّه وحده لا شريك له ، ولا تروّعنّ مسلما ، ولا تجتازنّ عليه كارها ، ولا تأخذنّ منه أكثر من حقّ اللّه في ماله ، فإذا قدمت على الحيّ فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ، ثمّ امض إليهم بالسّكينة والوقار ؛ حتّى تقوم بينهم فتسلّم عليهم ، ولا تخدج بالتّحيّة لهم [ 2 ] ، ثمّ تقول : عباد اللّه ، أرسلني إليكم وليّ اللّه وخليفته ، لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم ، فهل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ؟ فإن قال قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم [ 3 ] لك منعم [ 4 ] فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه ، فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضّة ، فإن كان له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلّا بإذنه ، فإنّ أكثرها له ، فإذا أتيتها فلا تدخل عليها دخول متسلّط عليه ولا عنيف به . ولا تنفّرنّ بهيمة ولا تفزعنّها ، ولا تسوأنّ صاحبها فيها ، واصدع المال [ 5 ] صدعين ثمّ خيّره ، فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختاره . ثمّ اصدع
هامش
[ 1 ] نهج البلاغة 3 : 26 . [ 2 ] تخدج : أي تبخل . [ 3 ] أنعم : أي قال لك نعم . [ 4 ] المنعم : هو الذي يدفع الزكاة ، وهذا من روائع الأدب العلوي . [ 5 ] أصدع المال : أي قسّمه نصفين .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 155 | الشيخ باقر شريف القرشي