تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
غير مجهدة . . . هذا بعض ما في هذا العهد من تعاليم وآداب .

ظلم العمّال أيام الأمويّين والعباسيّين :

بعد ما عرضنا إلى وصايا الإمام الخالدة لعمّال الخراج والصدقة ، وما تنشده من إشاعة العدل ، ونشر العزّة والكرامة والرأفة والرحمة إلى المواطنين ، وحمايتهم من كلّ جور وظلم واعتداء من العمال والولاة ، نعرض - إجمالا - إلى ما عاناه المسلمون أيام الحكم الأموي والعباسي من المآسي المروعة ، فقد صبّ عليهم الجباة أفحش ألوان الظلم ، وأقسى صور الجور ، وفيما يلي ذلك :

أيام الحكم الأموي :

وبعد ما تسلّم معاوية الحكم بالارهاب والمكر والخداع عهد بأخذ الضرائب إلى أقسى العمّال من ذوي الضمائر الميّتة فأمعنوا في ظلم الناس واستصفاء أموالهم . يقول عقيبة بن هبيرة الأسدي مخاطبا معاوية :
معاوي إنّنا بشر فاسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديد أكلتم أرضنا فجردتموها * فهل من قائم أو من حصيد ؟ فهبنا أمّة ذهبت ضياعا * يزيد أميرها وأبو يزيد أتطمع في الخلود إذا هلكنا ؟ * وليس لنا ولا لك من خلود ذروا خون الخلافة واستقيموا * وتأمير الأراذل والعبيد [ 1 ]
وصوّرت هذه الأبيات ما عاناه قوم عقيبة من الاضطهاد والظلم من عمّال معاوية . . . وأعلن الشاعر الرّاعي النمري في أبيات له جور عمّال عبد الملك بن مروان
هامش
[ 1 ] خزانة الأدب 2 : 225 - 226 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 158 | الشيخ باقر شريف القرشي