3 - وعهد عليه السّلام لعمّاله بانصاف الناس ، والصبر على قضاء حوائجهم ، فإنّهم خدم الرعية وخزّان أموالها .
4 - أنّه أمرهم أن لا يتّخذوا حجّابا يمنعون الناس من الوصول إليهم ، فإنّ ذلك ممّا يوجب شيوع البغضاء بين المواطنين والحكومة .
5 - أنّه أوصاهم أن لا يأخذوا أحدا من الناس بجرم غيره إلّا أن يكون كفيلا عنه .
6 - أنّه عليه السّلام نهى عن تأخير أعمال المواطنين ، والواجب أن يقوموا بقضائها بالوقت دون تأخير .
من وصاياه لعمّاله :
وأوصى الإمام عليه السّلام عمّال الخراج بهذه الوصيّة القيّمة ، وقد جاء فيها : ولا تبيعنّ للنّاس في الخراج كسوة شتاء ، ولا صيف ، ولا دابّة يعملون عليها ، ولا عبدا ، ولا تضربنّ أحدا سوطا لمكان درهم ، ولا تمسّنّ مال أحد من النّاس ، مصلّ ولا معاهد ، إلّا أن تجدوا فرسا أو سلاحا يعدى به على أهل الإسلام ، فإنّه لا ينبغي للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام ، فيكون شوكة عليه . ولا تدّخروا أنفسكم نصيحة ، ولا الجند حسن سيرة ، ولا الرّعيّة معونة ، ولا دين اللّه قوّة ، وأبلوا في سبيل اللّه ما استوجب عليكم ، فإنّ اللّه سبحانه قد اصطنع عندنا وعندكم أن نشكره بجهدنا ، وأن ننصره بما بلغت قوّتنا ، ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] مصادر نهج البلاغة - قسم الرسائل والوصايا : 235 - 236 .