تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قال عمر : إنّك تقول : إنّما صرفوها - أي الخلافة - عنكم حسدا وبغيا وظلما . وأجابه ابن عباس بأروع الحجّة قائلا : أمّا قولك يا أمير المؤمنين ! ظلما ، فقد تبيّن للجاهل والحليم ، وأمّا قولك : حسدا ، فإنّ آدم حسد ، ونحن ولده المحسودون . والتفت إليه عمر بغيظ قائلا : هيهات ، هيهات ، أبت واللّه ! قلوبكم يا بني هاشم ! إلّا حسدا لا يزول . وأجابه ابن عباس قائلا : مهلا يا أمير المؤمنين ! لا تصف قلوب قوم أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا بالحسد والغش . . . فإنّ قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قلوب بني هاشم . ولذع هذا الكلام مشاعر عمر ، وصاح بابن عباس : إليك عنّي يا ابن عباس . افعل . وانحاز ابن عباس عنه ، فلمّا أراد الانصراف استحيا عمر فقال له : يا ابن عباس ، مكانك ، فو اللّه ! إنّي لراع لحقّك ، محبّ لما سرّك . وسارع ابن عباس قائلا : يا أمير المؤمنين ، إنّ لي عليك حقّا ، وعلى كلّ مسلم ، فمن حفظه فحظّه أصاب ، ومن أضاعه فحظّه أخطأ . ثمّ انصرف ابن عباس عنه [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] الكامل في التاريخ 3 : 63 - 64 . تاريخ الطبري 5 : 31 . شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 3 : 107 .