لا حريجة له في الدين لدعم بعض السياسيّين في تلك العصور .
وعلى أي حال فإنّا نذكر بعض تلك الرسائل التي بعثها الإمام عليه السّلام لابن عباس :
1 -
كتب الإمام عليه السّلام هذه الرسالة لابن عباس ، وجاء فيها : أمّا بعد ، فقد بلغني عنك أمر ، إن كنت فعلته فقد أسخطت ربّك ، وعصيت إمامك ، وأخزيت أمانتك .
بلغني أنّك جرّدت الأرض فأخذت ما تحت قدميك ، وأكلت ما تحت يديك ، فارفع إليّ حسابك ، واعلم أنّ حساب اللّه أعظم من حساب النّاس ، والسّلام .
وقد أجابه ابن عباس نافيا عنه هذه التهمة بما يلي :
أمّا بعد فإنّ كلّ الذي بلغك باطل ، وأنا لما تحت يدي ضابط ، وعليه حافظ ، فلا تصدّق الضنين [ 1 ] .
وجواب ابن عباس صريح في براءته من تهمة الخيانة ، وأنّه قد اتّهمه بذلك بعض حسّاده وأعدائه .
2 -
وكتب الإمام عليه السّلام إليه رسالة أخرى يسأله فيها ما أخذه من الجزية وجاء فيها : أمّا بعد ، فإنّه لا يسعني تركك حتّى تعلمني ما أخذت من الجزية من أين أخذته ، وما وضعت منها فيم وضعته ، فاتّق اللّه فيما ائتمنتك عليه ، واسترعيتك إيّاه ، فإنّ المتاع بما أنست رازمه [ 2 ] قليل ، وتباعته وبيلة
هامش
[ 1 ] نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة - المحقّق الكبير المحمودي ، نقلا عن تاريخ الطبري 4 : 108 .
[ 2 ] رازمه : أي جامعه .