تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
1 - أنّ ابن عبّاس كان مع عمر في بعض سكك المدينة ، ويده في يده ، فقال لابن عباس : يا ابن عباس ، ما أظنّ صاحبك - يعني الإمام - إلّا مظلوما . فردّ عليه ابن عباس بمنطقه الفيّاض : يا أمير المؤمنين ، فاردد عليه ظلامته . فلذعه كلام ابن عباس ، وسحب يده من يده ، ووقف وجعل يهمهم ساعة ثمّ وقف فلحقه ابن عباس ، وانبرى عمر قائلا له : ما أظنّ القوم منعهم من صاحبك إلّا أنّهم استصغروه . فأجابه ابن عباس : واللّه ! ما استصغره اللّه حين أمره أن يأخذ سورة براءة من أبي بكر [ 1 ] . ووجم عمر ولم يستطع أن يقول شيئا أمام هذه الحجّة الدامغة . 2 - والتقى ابن عباس مع عمر فبادر عمر قائلا : يا ابن عباس ، أتدري ما منع قومكم منكم - أي من الخلافة - بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال ابن عباس : فكرهت أن أجيبه ، وقلت له : إن لم أكن أدري فإنّ أمير المؤمنين يدري . وسارع عمر قائلا : كرهوا أن يجمعوا لكم النبوّة والخلافة فتبجحوا على قومكم بجحا بجحا ، فاختارت قريش لأنفسها فأصابت ووفّقت . وانبرى ابن عباس يفنّد هذه المقالة بلسانه الذرب وحجّته الواضحة قائلا :
هامش
[ 1 ] شرح نهج البلاغة 2 : 18 .