تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

ولاية عبد اللّه بن عبّاس

لعلّ من المفيد جدّا أن نعرض - بإيجاز - لسيرة عبد اللّه بن عبّاس وسلوكه ، وولايته عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام لمدينة البصرة ، وما اتّهم به من الخيانة لبيت مال المسلمين ، وغير ذلك ممّا يتعلّق بهذا الموضوع .

شخصية ابن عباس :

أمّا عبد اللّه بن العباس فهو ألمع شخصية إسلامية في الأسرة العباسية ، فقد تتلمذ عند الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأخذ منه علومه ، التي منها علم الفقه وتفسير القرآن الكريم ، وقد برز في هذين العلمين ، فإنّك لا تقرأ في مصادر بحوثهما إلّا وتجد له الرأي الأصيل فيهما ، وكما كان عالما في طليعة علماء عصره فقد كان يتمتّع بالفطنة والذكاء ووفور العقل وعمق النظر في مجريات الأحداث ، حتى اتّخذه الإمام عليه السّلام مستشارا ووزيرا له ، فكان يستشيره في شؤونه السياسية والاجتماعية ، وقد ألمح المؤرّخون إلى كثير من ذلك ، وبالإضافة إلى ذلك كان الإمام عليه السّلام يبعثه للمناظرة والمحاججة مع المتمرّدين من أصحابه وغيرهم ، فقد بعثه إلى الخوارج فحاججهم وناظرهم ، ولم يستطيعوا المناقشة والرّد عليه ، وظلّوا واجمين . وكانت له المكانة المرموقة والمتميّزة عند عمر بن الخطّاب ، فكان يجلّه ويحترمه كثيرا ، وجرت بينهما عدّة مناظرات دلّت على سعة أفق ابن عباس ووفرة فضله ، ومن بين تلك المناظرات :
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 116 | الشيخ باقر شريف القرشي