تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
هذه بعض المناظرات التي جرت بين عمر وابن عباس ، وقد دلّت على قدراته العلمية وسعة معارفه وفضله .

ولايته على البصرة :

ومنيت البصرة بعد حادثة الجمل بالفتن والخطوب السود ، فقد شاع فيها الثكل والحزن والحداد لكثرة من قتل فيها من أنصار عائشة ، والطالبين بدم عثمان ، فكان أبناؤهم واخوانهم وأصدقاؤهم يحقدون على الإمام أشدّ ألوان الحقد والبغض . وقد عهد الإمام عليه السّلام بولاية هذا القطر الذي شاعت فيه الفتن والأهواء إلى حبر الامّة ليبلور الموقف ، ويحسم الفتن ويفنّد أباطيل أعدائه ، ويوضّح لهم القصد ، ويهديهم إلى سواء السبيل .

رسائل الإمام لابن عبّاس :

وقد زوّده الإمام عليه السّلام ببعض الرسائل الحافلة بالوعظ والإرشاد ونكران الذات والتي منها : 1 - كتب الإمام عليه السّلام إلى ابن عبّاس هذه الرسالة الموجزة : أمّا بعد فلا يكن حظّك في ولايتك ما لا تستفيده ، ولا غيظا تشفيه ، ولكن إماتة باطل وإحياء حقّ [ 1 ] . وحدّدت هذه الرسالة مسؤولية ابن عباس في ولايته على البصرة أن يقيم الحقّ ويميت الباطل ، وأن لا يكون هدفه الحصول على المال أو التشفّي من خصومه وأعدائه ، وهو تصوّر بارع للسياسة الإسلامية التي بنيت على الحقّ المحض والعدل الخالص .
هامش
[ 1 ] مناقب آل أبي طالب 1 : 327 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 120 | الشيخ باقر شريف القرشي