تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

آيات ولادته صلى اللّه عليه وسلم

وروى أبو نعيم عن عمرو بن قتيبة قال : سمعت أبي - وكان من أوعية العلم - قال : لما حضرت ولادة آمنة قال اللّه تعالى لملائكته : افتحوا أبواب السماء كلها ، وأبواب الجنان ، وألبست الشمس يومئذ نورا عظيما ، وكان قد أذن اللّه تعالى تلك السنة لنساء الدنيا أن يحملن ذكورا كرامة لمحمد - صلى اللّه عليه وسلم - . . الحديث وهو مطعون فيه . وذكر أبو سعيد عبد الملك النيسابوريّ في كتابه الكبير كما نقله عنه صاحب كتاب السعادة والبشرى عن كعب في حديثه الطويل ، ورواه أبو نعيم من حديث ابن عباس قال : كانت آمنة تحدث وتقول : أتاني آتاني أت حين مر بي من حملى ستة أشهر في المنام وقال لي يا آمنة إنك حملت بخير العالمين فإذا ولدتيه فسميه محمدا واكتمى شأنك قالت ثم لما أخذني ما يأخذ النساء ولم يعلم بي أحد لا ذكر ولا أنثى ، وإني لوحيدة في المنزل وعبد المطلب في طوافه ، فسمعت وجبة عظيمة وأمرا عظيما هالنى ، ثم رأيت كأن جناح طائر أبيض قد مسح على فؤادي فذهب عنى الرعب وكل وجع أجده ، ثم التفت فإذا أنا بشربة بيضاء فتناولتها فأصابني نور عال ، ثم رأيت نسوة كالنخل طولا كأنهن من بنات عبد مناف ، يحدقن بي فبينا أنا أتعجب وأنا أقول وا غوثاه من أين علمن بي . قال في غير هذه الرواية فقلن لي نحن آسية امرأة فرعون ومريم ابنة عمران وهؤلاء من الحور العين واشتد بي الأمر وأنا أسمع الوجبة في كل ساعة أعظم وأهول مما تقدم فبينا أنا كذلك إذا بديباج أبيض قد مد بين السماء والأرض ، وإذا قائل يقول خذاه عن أعين الناس ، قالت ورأيت رجالا قد وقفوا في الهواء بأيديهم أباريق من فضة ، ثم نظرت فإذا أنا بقطعة من الطير قد أقبلت حتى غطت حجرتي ، مناقيرها من الزمرد وأجنحتها من الياقوت فكشف اللّه عن بصرى فرأيت مشارق الأرض ومغاربها ، ورأيت ثلاثة
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 76 | أحمد بن محمد القسطلاني