تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
غيره : فرح وقرة عين . وقال الضحاك : عطية . وقال عكرمة : نعم . وفي الحديث : « طوبى للشام فإن الملائكة باسطة أجنحتها عليها » « 1 » فالمراد بها هنا : « فعلى » من الطيب وغيره مما ذكر ، لا الجنة ولا الشجرة . وفي حديث ابن إسحاق : أن آمنة كانت تحدث : أنها أتيت حين حملت به - صلى اللّه عليه وسلم - فقيل لها : إنك قد حملت بسيد هذه الأمة ، وقالت : ما شعرت بأنى حملت به ، ولا وجدت له ثقلا ، ولا وحما ، كما تجد النساء إلا أنى أنكرت رفع حيضتى ، وأتاني آت وأنا بين النائمة واليقظانة فقال : هل شعرت بأنك حملت بسيد الأنام ، ثم أمهلني حتى إذا دنت ولادتي أتاني فقال لي : قولي :
أعيذه بالواحد * من شر كل حاسد
ثم سميه محمدا « 2 » . وفي رواية غير ابن إسحاق : وعلقى عليه هذه التميمة ، قالت فانتبهت وعند رأسي صحيفة من ذهب مكتوب فيها هذه الأبيات :
أعيذه بالواحد * من شر كل حاسد
وكل خلق رائد * من قائم وقاعد
عن السبيل حائد * على الفساد جاهد
من نافث أو عاقد * وكل خلق مارد
يأخذ بالمراصد * في طرق الموارد
قال الحافظ عبد الرحيم العراقي . هكذا ذكر هذه الأبيات بعض أهل السير ، وجعلها من حديث ابن عباس ولا أصل لها . انتهى . وعن شداد بن أوس أن رجلا من بنى عامر سأل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : ما حقيقة أمرك ، قال : « بدو شأني أنى دعوة أبى إبراهيم ، وبشرى أخي عيسى ،
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 3954 ) في المناقب ، باب : في فضل الشام واليمن ، وأحمد في « مسنده » ( 5 / 184 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 114 و 7304 ) ، من حديث زيد بن ثابت - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح الجامع » ( 3920 ) . ( 2 ) أخرجه ابن إسحاق في « السيرة » ( 1 / 166 ) ، والبيهقي في « دلائل النبوة » ( 1 / 82 ) .