الخطيئة قال : يا رب ، أسألك بحق محمد لما غفرت لي ، فقال اللّه : يا آدم ، وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال : لأنك يا رب لما خلقتني بيدك ، ونفخت فىّ من روحك ، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك ، فقال اللّه تعالى : صدقت يا آدم ، إنه لأحب الخلق إلىّ ، وإذ سألتني بحقه قد غفرت لك ، ولولا محمد ما خلقتك » « 1 » . رواه البيهقي في دلائله من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال تفرد به عبد الرحمن ورواه الحاكم وصححه ، وذكره الطبراني وزاد فيه : وهو آخر الأنبياء من ذريتك .
وفي حديث سلمان عند ابن عساكر قال : « هبط جبريل على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم - فقال : إن ربك يقول : إن كنت اتخذت إبراهيم خليلا ، فقد اتخذتك حبيبا ، وما خلقت خلقا أكرم على منك ، ولقد خلقت الدنيا وأهلها لأعرفهم كرامتك ومنزلتك عندي ، ولو لاك ما خلقت الدنيا » « 2 » .
وللّه در سيدي على وفا « 3 » حيث قال في قصيدته التي أولها :
سكن الفؤاد فعش هنيئا يا جسد * هذا النعيم هو المقيم إلى الأبد
روح الوجود حياة من هو واجد * لولاه ما تم الوجود لمن وجد
عيسى وآدم والصدور جميعهم * هم أعين هو نورها لما ورد
لو أبصر الشيطان طلعة نوره * في وجه آدم كان أول من سجد
أو لو رأى النمروذ نور جماله * عبد الجليل مع الخليل ولا عند « 4 »
لكن جمال اللّه جل فلا يرى * إلا بتخصيص من اللّه الصمد
هامش
( 1 ) ضعيف : أخرجه البيهقي في « دلائل النبوة » ( 5 / 489 ) ، والحاكم في « مستدركه » ( 2 / 672 ) بسند ضعيف .
( 2 ) ضعيف : وانظر « تهذيب تاريخ دمشق » لابن عساكر ( 1 / 323 ) .
( 3 ) هو : علي بن محمد بن محمد بن وفا ، أبو الحسن القرشي الأنصاري الشاذلي ، أحد المتصوفة ، مات سنة ( 87 ه ) .
( 4 ) قلت : صدق رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حينما قال : « فإن لو تفتح عمل الشيطان » صحيح :
أخرجه مسلم ( 2664 ) في القدر ، وأراه قد عمل فعلته مع هذا القائل .