تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
في صلبه الأولاد ، والجنة ليست دار توالد ، وأيضا : ليخرج من ظهره في الدنيا من لا نصيب له في الجنة . يا هذا ، الجنة إن شاء اللّه إقطاعنا . وقد وصل منشور الإقطاع مع جبريل عليه الصلاة والسلام - إلى نبينا - صلى اللّه عليه وسلم -
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 1 » ، إنما يخرج الإقطاع عمن خرج عن الطاعة ، نسأل اللّه التوفيق . وقد اختلف في الجنة التي سكنها آدم . فقيل : هي جنة الخلد . وقيل غيرها ، جعلها اللّه دار ابتلاء ، لأن جنة الخلد إنما يدخل إليها يوم القيامة ، ولأنها دار جزاء وثواب لا دار تكليف وأمر ونهى ، ودار سلامة لا دار ابتلاء ، وامتحان ، ودار قرار لا دار انتقال . واحتج القائلون بأنها جنة الخلد ، بأن الدخول العارض قد يقع قبل يوم القيامة ، وقد دخلها نبينا - عليه الصلاة والسلام - ليلة الإسراء ، وبأن ما ذكروه من أن الجنة لا يوجد فيها ما وجده آدم من الحزن والنصب فإنما هو إذا دخلها المؤمنون يوم القيامة ، كما يدل عليه سياق الآيات كلها ، فإن نفى ذلك مقرون بدخول المؤمنين إياها ، واللّه أعلم ، انتهى . وروى أنه لما خرج آدم من الجنة رأى مكتوبا على ساق العرش وعلى كل موضع في الجنة اسم محمد - صلى اللّه عليه وسلم - مقرونا باسم اللّه تعالى ، فقال يا رب هذا محمد من هو ؟ فقال اللّه : هذا ولدك الذي لولاه ما خلقتك . فقال : يا رب بحرمة هذا الولد ارحم هذا الوالد ، فنودي : يا آدم ، لو تشفعت إلينا بمحمد في أهل السماوات والأرض لشفعناك « 2 » . وعن عمر بن الخطاب قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « لما اقترف آدم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 25 . ( 2 ) ضعيف : لا أصل له .